البهوتي
242
كشاف القناع
لأن الوكالة تنعقد بكل ما أدى معناها . ( و ) يكون تصرف البائع بإذن المشتري في المبيع ( مسقطا ) لخياره و ( لخيار المشتري ) كتصرف المشتري ، كتصرف المشتري بإذن البائع ( ووكيلهما ) ، أي وكيل البائع والمشتري ( مثلهما ) في جميع ما تقدم ، لأن فعل الوكيل كفعل موكله . ( وإذا لم ينفذ تصرفهما ) بأن تصرف أحدهما بغير إذن الآخر ، ( فتصرف مشتر ) ببيع ونحوه مبطل لخياره ، وإن لم ينفذ تصرفه ، لأنه دليل على رضاه . ( ووطؤه ) الأمة المبيعة بشرط الخيار ( وقبلته ) لها ( ولمسه ) إياها ( لشهوة ، وسومه ) المبيع ( إمضاء ) للبيع ( وإبطال لخياره ) لما تقدم . ( ومتى بطل خياره بتصرفه ) أو وطئه ونحوه عما ذكر ( فخيار البائع باق بحاله ) لعدم ما يبطله ، ( إلا أن يكون ) المشتري ( تصرف بإذن البائع ) ، أو معه ( فيسقط ) خياره أيضا لما تقدم ، ( وتصرف بائع ) في المبيع ( ليس فسخا ) للبيع ، وتصرفه في الثمن إمضاء للبيع وإبطال للخيار . ( وإن استخدم المشتري ) العبد ( المبيع ولو بغير استعلام لم يبطل خياره ) لأن الخدمة لا تخص الملك فلم تبطل الخيار كالنظر . ( وكذلك إن قبلته الجارية المبيعة ولو لشهوة ولم يمنعها أو استدخلت ذكره ) أي المشتري ( وهو نائم ولم تحبل ) لم يسقط خياره ، ( كما لو قبلت البائع ، وإن أعتقه ) أي المبيع ( المشتري نفذ عتقه ) لقوته وسرايته . ( وبطل خيارهما ) لأن المشتري تصرف بما يقتضي اللزوم وهو العتق . ( وإن تلف المبيع قبل القبض وكان ) المبيع ( مكيلا ) بيع بكيل ( ونحوه ) ، كالمبيع بوزن أو عد أو ذرع ( بطل البيع ) لما يأتي . ( وبطل معه الخيار ) أي خيار المجلس والشرط سواء كان لهما أو لأحدهما ، لأن التالف لا يتأتى عليه الفسخ . ( وإن كان ) تلف المبيع بكيل أو وزن أو عد أو ذرع ( بعده ) ، أي بعد القبض فهو من ضمان المشتري وبطل الخيار . ( أو ) كان التلف قبله أو بعده ( فيما عدا مكيل ونحوه بطل أيضا خيارهما ) لما تقدم من أن التالف لا يتأتى عليه فسخ . ( وأما ضمان ذلك وعدمه فيأتي آخر الباب ) مفصلا ، ( ووقف المبيع ) زمن الخيارين ( كبيع ) فلا ينفذ من أحدهما إلا بإذن الآخر . ( وإن وطئ المشتري الجارية ) زمن الخيارين ( فأحبلها صارت أم ولد له ) لأنه صادف محله . أشبه ما لو